جعفر بن البرزنجي

112

الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )

قال : وحينئذ فهذا صريح في أن أبوى النبيّ صلى اللّه عليه وسلم آمنة وعبد اللّه من أهل الجنة ؛ لأنهما أقرب المختارين له صلى اللّه عليه وسلم ، وهذا هو الحق ، بل في حديث صححه غير واحد من الحفاظ ولم يلتفتوا لمن طعن فيه : أن اللّه تعالى أحياهما له فآمنا به خصوصية لهما وكرامة له صلى اللّه عليه وسلم . وقال خاتمة المحققين التقى الصالح الشيخ إبراهيم خليل اليمنى الزبيدي في كتابه « المنهج الأعدل في شرح مولد الأهدل » : أقول وقد نصر هذا القول وأيده غير واحد من الجهابذة النقاد كالتقى السبكي والجلال السيوطي وغيرهما فلا مرية في حقيّته . . انتهى . أقول : وممن نصر هذا القول الإمام المحقق والهمام المدقق مجدد المائة الحادي عشرة جدنا المرحوم السيد محمد البرزنجي وألف فيه رسالة سماها : « سداد الدين وسداد الدين في إثبات النجاة والدرجات للوالدين » وهي تزيد على نحو خمس عشرة كراسة وأتى فيها بما يشفى قلب الحبيب ، ويقصم ظهر المعاند الغضيب ، قال : وقد قال بنجاتهما جمع كثير وجم غفير ممن جمع بين الحديث والفقه والأصول : كابن العربي ، وابن شاهين ، وابن المنير ، وابن ناصر الدين الدمشقي ، والإمام الفخر الرازي ، والسبكي ، والقرطبي ، والآبي ، والمحب الطبري ، وابن سيد الناس ، والشرف المناوي ، ونقله [ سبط ] ابن الجوزي في كتابه « مرآة الزمان » عن جماعة ، والحافظ ابن حجر العسقلاني ، والإمام حافظ الدين الحنفي صاحب « جامع السلوك » في شرح مناقب الإمام أبي حنيفة - رضى اللّه عنه - قال : وممن استهتر بهذه المسألة : خاتمة الحفاظ الإمام المجتهد مجدد المائة التاسعة أبو الفضل جلال الدين عبد الرحمن السيوطي ؛ فإنه ألف في المسألة خمس تأليفات « 1 » وبسط القول فيها ، والإمام العلامة المحقق الشهاب أحمد بن حجر الهيثمي المكي فإنه بسط القول فيها

--> ( 1 ) هي : « أحاديث في نجاة أبوى النبيّ صلى اللّه عليه وسلم » ، « التعظيم والمنة في أن أبوى النبيّ صلى اللّه عليه وسلم في الجنة » ، « رسالة في والدي الرسول صلى اللّه عليه وسلم » ، « سبل النجاة في والدي النبيّ صلى اللّه عليه وسلم » ، « مسالك الحنفا في والدي المصطفى » .